الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

199

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

الجيف والكلاب والعظام المحترقة والقذر ( 1 ) والأولاد . وفي مجمع البيان ( 2 ) ذكر نحو الثّاني ، ونقله قولا عن الضّحّاك . وفي جوامع الجامع ( 3 ) : « أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الأَوَّلِينَ » ( 4 ) حيث خافوا اللَّه ، فآمنوا به ، وأطاعوه . « وآباءهم » إسماعيل وأعقابه ( 5 ) . وعن النّبيّ ( 6 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لا تسبّوا مضر ، ولا ربيعة ، فإنّهما كانا مسلمين . ولا تسبّوا الحارث بن كعب ، ولا أسد بن خزيمة ، ولا تميم بن عامر ( 7 ) ، فإنّهم كانوا على الإسلام . وما شككتم فيه ( 8 ) من شيء ، فلا تشكّوا في أنّ تبّعا كان مسلما . « إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ ( 64 ) » : فاجؤوا الصّراخ بالاستغاثة . وهو جواب الشّرط . والجملة مبتد [ بعد « حتّى » ] ( 9 ) . ويجوز أن يكون الجواب : « لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ » : فإنّه مقدّر بالقول . أي : قيل لهم : لا تجأروا . « إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ ( 65 ) » : تعليل للنّهي . أي : لا تجأروا ، فإنّه لا ينفعكم ، إذ لا تمنعون منّا ، أو لا يلحقكم نصر ومعونة من جهتنا . « قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ » ، يعني : القرآن . « فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ ( 66 ) » : تعرضون مدبرين عن سماعها وتصديقها والعمل بها . والنكوص : الرّجوع قهقرى . « مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ » : قيل ( 10 ) : الضّمير للبيت . وشهرة استكبارهم وافتخارهم بأنّهم قوّامه ، أغنى عن سبق

--> 1 - المصدر : القدّ . 2 - المجمع 4 / 112 . 3 - الجوامع / 308 . 4 - المؤمنون / 68 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وإسحاق وأعقابه . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - المصدر : تميم بن مر . 8 - المصدر : منه . 9 - ليس في ع . 10 - أنوار التنزيل 2 / 111 .